UNSILENCED.

تجارة الكولي وهجرة العمل المعرقنة

مرجع موثق عن نقل العمال الهنود والصينيين بعقود السخرة بعد إلغاء الرق: الأعداد والوفيات والأرباح والمقاومة وآثار النظام الاستعماري المستمرة.

تجارة الكولي وهجرة العمل المعرقنة
Wikimedia Commons / Wikipedia — Coolie

كانت «تجارة الكولي» منظومة استعمارية لنقل عمال آسيويين بأجور متدنية، خصوصاً من الهند والصين، إلى المزارع والمناجم والسكك الحديدية بعد إلغاء تجارة الرقيق الأفريقية. أخفت العقود تفاوتاً قسرياً: تجنيداً مضللاً، وديوناً، وعقوبات جنائية على ترك العمل، ورقابة عنصرية على الحركة.

امتد نظام السخرة التعاقدية الهندي رسمياً من 1834 إلى 1917، ووصل إلى أكثر من 1.3 مليون عقد هجرة بحسب قاعدة بيانات جامعة إنديانا؛ أما تجارة الصينيين إلى كوبا وبيرو فحملت نحو 250 ألف شخص بين 1847 و1874 وفق مؤرخي الهجرة الصينية. هذه ليست قصة «عمل حر» حلّ محل الرق، بل إعادة هندسة للإكراه بعد الإلغاء.

أبرز النقاط

  • نقلت السخرة التعاقدية أكثر من 1.3 مليون عقد هندي بين 1834 و1917، إضافة إلى نحو 250 ألف صيني إلى كوبا وبيرو.
  • حل العقد الاستعماري محل الملكية القانونية المباشرة، لكنه أبقى الدين والعقوبة الجنائية والترحيل أدوات لإجبار العمال على الطاعة.
  • ربح ملاك السكر وشركات الشحن والحكومات من خفض الأجور ونقل تكاليف الاستقدام إلى الخزانة العامة والعمال أنفسهم.
  • أنهت المقاومة والتحقيقات والضغط السياسي التجنيد الهندي سنة 1917، بعد عقود من الفرار والإضرابات والاحتجاجات الدامية.
  • يبقى إرث النظام في مجتمعات الشتات وعدم مساواة الأرض، وفي تأشيرات معاصرة تربط العامل بصاحب عمل واحد.

ما حدث: من الإلغاء إلى عقد السخرة

استعمل تجار أوروبيون لفظ «كولي» منذ القرن 16 لفئات من العمال الآسيويين، ثم صار في القرن 19 تصنيفاً عرقياً مهيناً يبرر الأجر المنخفض والانضباط القسري. بعد إلغاء الرق في الإمبراطورية البريطانية بقانون 1833، طلب ملاك السكر قوة عاملة بديلة؛ بدأت موريشيوس استقبال الهنود على نطاق رسمي سنة 1834، وتبعتها غيانا البريطانية سنة 1838، وترينيداد سنة 1845، وناتال سنة 1860.

كان العقد الهندي غالباً لخمس سنوات، ثم تفرض المستعمرة عملاً إضافياً أو إقامة طويلة للحصول على عودة مدفوعة. في كوبا وبيرو، كانت العقود الصينية عادة لثماني سنوات، لكن الخطف والبيع والقيود الجسدية قرّبتها من الرق.

«إنه نظام رق، لكنه ليس رقاً بالاسم.» — المهاتما غاندي، 1906، Indian Opinion، في وصف السخرة الهندية بجنوب أفريقيا.

  1. جنّد السماسرة فقراء القرى والموانئ بالوعود أو الخداع.
  2. فحصت المخازن الاستعمارية الأجساد وسجلتها كوحدات عمل.
  3. نقلت السفن العمال إلى مستعمرات بعيدة تحت عقود غير متكافئة.
  4. جرّمت قوانين «خرق العقد» الغياب والفرار ورفض الأوامر.
  5. أعاد الترحيل المحدود إنتاج قوة عاملة مستقرة بلا مساواة سياسية.

الأعداد والطرق وكلفة الموت

لا تمثل سجلات العقود دائماً أشخاصاً فريدين؛ فقد هاجر بعض العمال أكثر من مرة. كما أن تفاوت التسجيل يجعل وفيات الرحلات الصينية، خصوصاً السفن الخارجة من ماكاو، أقل يقيناً من الإحصاءات الهندية.

المسار أو النظام الفترة العدد الموثق أو المقدر المصدر أو أساس التقدير
السخرة الهندية إلى المستعمرات 1834–1917 نحو 1.3–1.5 مليون عقد قاعدة جامعة إنديانا؛ تقديرات هيو تينكر وكاي سوندرز
الهند إلى موريشيوس 1834–1910 نحو 453 ألف وافد أرشيف الهجرة التعاقدية بموريشيوس/اليونسكو
الهند إلى غيانا البريطانية 1838–1917 نحو 239 ألفاً السجلات الاستعمارية الغويانية
الهند إلى ترينيداد 1845–1917 نحو 148 ألفاً الأرشيف الوطني لترينيداد وتوباغو
الصين إلى كوبا 1847–1874 نحو 125 ألفاً إيفلين هو، استناداً إلى سجلات كوبية وصينية
الصين إلى بيرو 1849–1874 نحو 90–100 ألف وات ستيوارت؛ أرنولد ميسا
الرحلة أو موقع العمل السنة/الفترة الوفيات أو المعدل مصدر التقدير
سفينة Dea del Mar إلى كوبا 1865 مات 162 من 550، أي 29.5% تقرير المفوضية الصينية إلى كوبا، 1874
عبور الهنود إلى الكاريبي 1840–1870 غالباً 5–17% بحسب السفينة والعقد هيو تينكر، 1974؛ سجلات حماة المهاجرين
سكة حديد وسط بيرو 1870–1872 تقديرات معاصرة متفاوتة بنحو 2,000–10,000 وفاة بين العمال، بينهم صينيون وهنود وسكان محليون وات ستيوارت، 1951؛ جدل مؤرخي بيرو

أعداد الوافدين بعقود السخرة إلى أربع وجهاتموريشيوس 453 ألفاً، غيانا البريطانية 239 ألفاً، ترينيداد 148 ألفاً، وكوبا 125 ألف عامل صيني.موريشيوسغيانا البريطانيةترينيدادكوبا453 ألف239 ألف148 ألف125 ألف

تتيح صفحة بيانات الأرشيف مقارنة السلاسل مع سجلات السكان والشحن.

من ربح وكيف عمل الاقتصاد

ربح ملاك السكر والشركات البحرية والسماسرة والحكومات التي جمعت الرسوم والضرائب. في موريشيوس وغيانا وترينيداد، خفّض تدفق العمال قدرة المعتَقين الأفارقة على التفاوض بشأن الأجر والأرض. وفي بيرو، استُخدم الصينيون في مزارع السكر والقطن واستخراج ذرق الطيور وبناء السكك؛ وفي كوبا عملوا إلى جانب أفارقة مستعبدين قبل الإلغاء النهائي للرق سنة 1886.

كانت شركات مثل British Guiana Steam Ship Company ووكلاء الشحن تتقاضى أجور النقل، بينما امتلكت بيوت زراعية مثل Booker Brothers, McConnell & Co. مساحات ومصانع ومتاجر في غيانا البريطانية. وبحلول 1900 كانت «بوكر» تسيطر على نسبة كبيرة من اقتصاد السكر الغوياني؛ لا تسمح الحسابات المنشورة بعزل ربح السخرة بدقة، لذا لا يصح اختلاق إجمالي موحد.

حقائق أساسية

  • ألغت بريطانيا الرق قانونياً سنة 1833، لكنها بدأت نقل الهنود إلى موريشيوس سنة 1834.
  • دفعت المستعمرات تكاليف الهجرة من الأموال العامة ورسوم التصدير، بينما احتفظ الملاك بمكاسب العمل الرخيص.
  • فرض قانون ناتال رقم 17 لسنة 1895 ضريبة سنوية قدرها 3 جنيهات إسترلينية على كثير ممن أنهوا عقودهم ولم يعيدوا التعاقد.
  • أنهت حكومة الهند التعاقد الجديد في 12 مارس 1917، وأُغلقت البقايا القانونية للنظام سنة 1920.

كان العقد وثيقة قانونية، لكن القانون نفسه صُمم لمصلحة رب العمل؛ لذلك لا تكفي الموافقة الاسمية لإثبات حرية العمل.

للسياق البنيوي، انظر تاريخ الاستعمار وفظائع الإمبراطوريات.

المقاومة والتحقيق وإنهاء النظام

لم يكن العمال ضحايا بلا فعل سياسي. فرّوا، وأبطأوا العمل، وأحرقوا حقول القصب، ورفعوا الشكاوى، ونظموا الإضرابات. في غيانا البريطانية قتل شرطيون استعماريون 5 عمال في ديفونشاير كاسل يوم 29 سبتمبر 1872؛ وفي روز هول قتلوا 15 عاملاً يوم 13 مارس 1913 وفق السجل الرسمي الغوياني. وفي فيجي قتل إطلاق الشرطة 12 عاملاً هندياً في سامابولا يوم 12 فبراير 1920 بحسب التحقيق الاستعماري.

أرسلت حكومة تشينغ لجنة إلى كوبا سنة 1874؛ جمعت اللجنة 2,841 إفادة من العمال الصينيين، وثّقت الجلد والحبس والانتحار وعدم دفع الأجر، وساعد تقريرها على إنهاء النقل الصيني الرسمي في العام نفسه. قاد غاندي حملات ضد ضريبة ناتال منذ 1895، وأسهمت احتجاجات الهنديين في جنوب أفريقيا سنة 1913 في إلغائها بقانون إغاثة الهنود سنة 1914.

أما في الهند، فهاجم القوميّان غوبال كريشنا غوخالي ومادان موهان مالافيا النظام داخل المجلس التشريعي. أعلن نائب الملك تشيلمسفورد وقف التجنيد في 12 مارس 1917. لم يكن الإنهاء هبة إمبراطورية، بل نتيجة شهادات العمال والمقاومة العابرة للمستعمرات وضغط مناهضي السخرة.

الإنكار والذاكرة وما يعنيه الإرث الآن

قدمت الإمبراطوريات السخرة باعتبارها «هجرة حرة» و«تمديناً»، واحتفت بعض روايات الشتات بالمثابرة من دون تسمية عنف المزارع. الحقيقة أدق: لم يكن جميع العمال مخطوفين، لكن حرية الاختيار تقلصت بفعل المجاعة والدين والخداع والمسافة وقوانين العقوبات. كما أن مساواة النظام تماماً بالرق الأفريقي تمحو خصوصية الملكية القانونية المتوارثة للأشخاص؛ والفصل الكامل بينهما يخفي انتقال رأس المال والمزارع والانضباط العنصري من نظام إلى آخر.

تحتفل موريشيوس بوصول سفينة Atlas في 2 نوفمبر 1834، وأدرجت اليونسكو مستودع Aapravasi Ghat في قائمة التراث العالمي سنة 2006. ويُحيى «يوم وصول الهنود» في ترينيداد وتوباغو منذ 1995. الذاكرة العامة مطالبة أيضاً بإبراز الأفارقة المحررين والسكان الأصليين والنساء اللواتي تعرضن للعنف داخل مجتمعات اختل فيها التوازن الجنسي.

اليوم يظهر الإرث في شتات هندي وصيني كبير، وفي ملكية الأرض ولغات الكريول والطعام والدين، وكذلك في قوانين هجرة تربط الإقامة بصاحب عمل واحد. تصف منظمة العمل الدولية العمل الجبري الحديث بأنه عمل يُنتزع تحت التهديد ولا يُؤدى طوعاً؛ وهذا المعيار يوضح لماذا قد يكون العقد قانونياً بينما تكون العلاقة قسرية. تفيد مقارنة الملفات في قاعدة بيانات الأرشيف بتتبع الاستمرارية بين الدين والترحيل وحجز الوثائق.

المصادر وقراءات إضافية

أسئلة شائعة

ما المقصود بتجارة الكولي؟
هي التسمية التاريخية لنقل عمال آسيويين منخفضي الأجر، خصوصاً الهنود والصينيين، بعقود استعمارية إلى المزارع والمناجم والسكك الحديدية. اتسعت بعد قانون إلغاء الرق البريطاني سنة 1833؛ فنُقل أكثر من 1.3 مليون عقد هندي بين 1834 و1917، ونحو 250 ألف صيني إلى كوبا وبيرو بين 1847 و1874.
هل كانت السخرة التعاقدية شكلاً من أشكال الرق؟
لم يكن العامل عادة ملكاً قانونياً دائماً كما كان الأفريقي المستعبد، لكن العقد لم يكن عملاً حراً بالمعنى الفعلي. بين 1834 و1917 جرّمت مستعمرات بريطانية الغياب وترك المزرعة، وفرضت الديون والسجن وإعادة التعاقد. لذلك وصفها غاندي سنة 1906 بأنها «نظام رق، لكنه ليس رقاً بالاسم»، مع ضرورة عدم محو خصوصية الرق المتوارث.
كم بلغ عدد العمال الهنود والصينيين المنقولين؟
تسجل المصادر أكثر من 1.3 مليون عقد هندي خلال 1834–1917، وتضع بعض الدراسات الحد الأعلى قرب 1.5 مليون. استقبلت موريشيوس نحو 453 ألفاً، وغيانا البريطانية 239 ألفاً، وترينيداد 148 ألفاً. ونُقل نحو 125 ألف صيني إلى كوبا و90–100 ألف إلى بيرو بين 1847 و1874، وفق إيفلين هو ووات ستيوارت.
متى انتهت تجارة السخرة الهندية والصينية؟
توقفت تجارة العمال الصينيين الرسمية إلى كوبا وبيرو سنة 1874 بعد تحقيق لجنة حكومة تشينغ التي جمعت 2,841 إفادة في كوبا. وفي الهند أعلن نائب الملك تشيلمسفورد وقف التجنيد الجديد في 12 مارس 1917، ثم أزيلت بقايا النظام القانونية سنة 1920. جاء الإنهاء نتيجة مقاومة العمال وضغط سياسي طويل.
من استفاد اقتصادياً من نظام العمل التعاقدي؟
استفاد ملاك مزارع السكر والقطن، وشركات المناجم والسكك الحديدية، والسماسرة والناقلون، والحكومات الاستعمارية. منذ 1834 موّلت الخزائن ورسوم التصدير جانباً من الهجرة، بينما حصل الملاك على عمل منخفض الكلفة. في غيانا البريطانية توسعت Booker Brothers, McConnell & Co. عبر السكر والشحن والتجارة، مع ضعف قدرة العمال والمعتقين على التفاوض.

فصول ذات صلة

الموضوعات

كل المراكز

المصادر وقراءات إضافية

CC BY 4.0 ·

#coolie-trade#indentured-labour#colonialism#forced-migration#racial-capitalism#labor#asia