ما الدول والأقاليم التي لا تزال مستعمرات اليوم؟
دليل موثق للأقاليم السبعة عشر التي تعدّها الأمم المتحدة غير متمتعة بالحكم الذاتي، مع شرح الحالات المتنازع عليها وحدود تعريف الاستعمار اليوم.
إجابة موجزة
تُبقي الأمم المتحدة، في عام 2026، سبعة عشر إقليماً على قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، وتحكمها أربع دول: المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا ونيوزيلندا؛ وتطالب الأرجنتين أيضاً بالسيادة على إقليمين تديرهما بريطانيا. ليست هذه «دولاً» ذات سيادة قانوناً، لكنها أقرب إجابة رسمية عن سؤال المستعمرات الباقية، ولا تشمل كل الأراضي المحتلة أو حالات الاستعمار الاستيطاني والتبعية الاقتصادية.
أبرز النقاط
- تدرج الأمم المتحدة سبعة عشر إقليماً غير متمتع بالحكم الذاتي في عام 2026، وهو الرقم الرسمي الأقرب لعدد المستعمرات الباقية.
- تدير المملكة المتحدة عشرة أقاليم مدرجة، والولايات المتحدة ثلاثة، وفرنسا اثنين، ونيوزيلندا واحداً، بينما تبقى الصحراء الغربية حالة غير محسومة.
- بدأت القائمة الأممية باثنين وسبعين إقليماً عام 1946، وانخفضت إلى سبعة عشر بحلول عام 1990، ثم بقيت عند هذا المستوى.
- قد ترفع التعريفات الأوسع العدد إلى نحو خمسين أو ستين تبعية، إذا شملت كل الأقاليم الخارجية المأهولة وغير المأهولة.
- لا تشمل قائمة الأمم المتحدة تلقائياً الاحتلال العسكري أو الاستعمار الاستيطاني أو التبعية الاقتصادية التي تُناقش عادة تحت مفهوم الاستعمار الجديد.
الجواب المختصر: سبعة عشر إقليماً تحت إدارة أربع دول
تعرف المادة 73 من ميثاق الأمم المتحدة، النافذ منذ 1945، الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي بأنها أقاليم «لم تنل شعوبها قسطاً كاملاً من الحكم الذاتي». وفي 2026 تضم القائمة 17 إقليماً: 10 تديرها المملكة المتحدة، و3 الولايات المتحدة، و2 فرنسا، و2 نيوزيلندا.
| الدولة القائمة بالإدارة | الأقاليم المدرجة لدى الأمم المتحدة في 2026 | العدد في 2026 |
|---|---|---|
| المملكة المتحدة | أنغويلا؛ برمودا؛ جزر فيرجن البريطانية؛ جزر كايمان؛ جزر فوكلاند/مالفيناس؛ جبل طارق؛ مونتسرات؛ بيتكيرن؛ سانت هيلانة؛ جزر تركس وكايكوس | 10 |
| الولايات المتحدة | ساموا الأمريكية؛ غوام؛ جزر فيرجن الأمريكية | 3 |
| فرنسا | كاليدونيا الجديدة؛ بولينيزيا الفرنسية | 2 |
| نيوزيلندا | توكيلاو | 1 |
| — حالة خاصة — | الصحراء الغربية، التي تسيطر عليها المغرب في معظمها ولا تعترف الأمم المتحدة بأي دولة قائمة بإدارتها | 1 |
| المجموع | — | 17 |
تعترض الأرجنتين على تصنيف المملكة المتحدة «دولة قائمة بالإدارة» لجزر فوكلاند/مالفيناس منذ إدراجها في 1946، وتطالب كذلك بجورجيا الجنوبية وجزر ساندويتش الجنوبية، غير المدرجتين منفصلتين في القائمة. أما الصحراء الغربية فكانت إسبانيا تديرها حتى انسحابها في 1976؛ وتعتبرها الأمم المتحدة قضية تصفية استعمار لم تُحسم.
الدليل القانوني والتاريخي: كيف تكوّنت القائمة؟
أنشأت الجمعية العامة القائمة العملية الأولى بموجب القرار 66 (د-1) في 1946، وشملت آنذاك 72 إقليماً. وبعد الاستقلال أو الاندماج أو الارتباط الحر، بقي 17 إقليماً في 2026. وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 80 مستعمرة سابقة حصلت على الاستقلال منذ تأسيس المنظمة في 1945، بينما ارتفعت عضوية الأمم المتحدة من 51 دولة مؤسسة في 1945 إلى 193 دولة في 2011، وهو عدد ظل ثابتاً حتى 2026.
«إن إخضاع الشعوب للاستعباد والسيطرة والاستغلال الأجنبي يشكل إنكاراً لحقوق الإنسان الأساسية.» — الجمعية العامة للأمم المتحدة، 1960، القرار 1514 (د-15): إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة.
حدّد القرار 1541 (د-15) لعام 1960 ثلاث نهايات ممكنة لوضع الإقليم: الاستقلال؛ الارتباط الحر بدولة مستقلة؛ أو الاندماج على أساس المساواة والاختيار الحر. لكن القائمة لا تتغير تلقائياً بعد كل استفتاء؛ يلزم قرار من الجمعية العامة، ما يجعلها سجلاً سياسياً وقانونياً معاً.
استقر العدد عند 17 منذ 2013، حين أعادت الجمعية العامة بولينيزيا الفرنسية إلى القائمة بالقرار 67/265. وهذا الثبات لا يعني غياب التغيير: فقد صوتت كاليدونيا الجديدة في 3 استفتاءات بين 2018 و2021، بينما رفض ناخبو توكيلاو الارتباط الحر في اقتراعين عامي 2006 و2007 لأن النتيجة لم تبلغ عتبة الثلثين.
كم مستعمرة باقية؟ تقديرات تتراوح من 17 إلى أكثر من 50
لا يوجد رقم علمي وحيد لأن الباحثين والمؤسسات يعدّون أشياء مختلفة. الرقم 17 في 2026 هو جواب الأمم المتحدة عن «الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي»، لا إحصاءً لكل تبعية أو احتلال أو بنية استعمار جديد.
| المصدر أو المنهج | العدد أو النطاق | السنة | ما الذي يُحسب؟ |
|---|---|---|---|
| الأمم المتحدة، لجنة تصفية الاستعمار | 17 | 2026 | الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي |
| الحكومة البريطانية | 14 | 2026 | جميع أقاليم ما وراء البحار البريطانية، منها 10 على القائمة الأممية |
| وزارة الداخلية الأمريكية | 13 | 2026 | المناطق الجزرية الأمريكية غير المدمجة، منها 3 فقط على القائمة |
| تجميع قانوني واسع للتبعيات الخارجية | نحو 50–60 | 2026 | أقاليم بريطانية وفرنسية وأمريكية وهولندية ودنماركية ونيوزيلندية وأسترالية ونرويجية وغيرها، بحسب إدراج الجزر غير المأهولة |
يشمل العد الواسع، مثلاً، غرينلاند وجزر فارو ضمن مملكة الدنمارك، وأروبا وكوراساو وسينت مارتن ضمن مملكة هولندا، وبورتوريكو وجزر ماريانا الشمالية التابعة للولايات المتحدة. لا تضعها الأمم المتحدة ضمن قائمتها في 2026، لكن باحثين وحركات سياسية يصفون بعضها بالمستعمرات بسبب انعدام السيادة الكاملة أو محدودية التمثيل في الدولة الحاكمة.
أما مفهوم الاستغلال المستمر فقد يضم دولاً مستقلة رسمياً تخضع للديون أو الشركات العابرة للحدود أو القواعد العسكرية أو التحكم النقدي. لذلك لا يصح جمع هذه الحالات مع 17 إقليماً من دون بيان المعيار.
من يعترض على وصفها بالمستعمرات، ولماذا؟
تفضل الدول الحاكمة تعابير مثل «أقاليم ما وراء البحار» و«أقاليم غير مدمجة» و«جماعات ما وراء البحار». وتقول المملكة المتحدة إن سكان أقاليمها يقررون روابطهم بها، مستندة إلى استفتاءات مثل فوكلاند/مالفيناس في 2013، حين اختار 1,513 من أصل 1,517 صوتاً صحيحاً، أي 99.8% وفق حكومة الإقليم، البقاء إقليماً بريطانياً. ترفض الأرجنتين اعتبار الاقتراع حاسماً لأنها ترى السكان الحاليين نتاج استيطان بريطاني بعد 1833، ولأن النزاع في نظرها يتعلق بالسلامة الإقليمية لا بانفصال شعب مستعمَر.
«الاستعمار ليس آلة تفكير، وليس جسداً موهوباً بالعقل؛ إنه عنف في حالته الطبيعية.» — فرانتز فانون، 1961، معذبو الأرض.
تحتج فرنسا أيضاً بأن كاليدونيا الجديدة رفضت الاستقلال في 3 اقتراعات: بنسبة 56.7% في 2018، و53.3% في 2020، و96.5% في 2021. لكن جبهة الكاناك الاشتراكية للتحرير الوطني قاطعت اقتراع 2021 بعد طلب تأجيله خلال جائحة كوفيد-19؛ وبلغت المشاركة 43.9%، مقابل 85.7% في 2020، ما أضعف شرعيته السياسية من دون إبطال نتيجته القانونية الفرنسية.
في الصحراء الغربية، تدعو الأمم المتحدة منذ خطة التسوية لعام 1991 إلى استفتاء يختار فيه الصحراويون بين الاستقلال والاندماج، لكنه لم يُجر حتى 2026 بسبب النزاع حول هيئة الناخبين والوضع النهائي. تسيطر المغرب على نحو 80% من الإقليم بحسب تقديرات متداولة لدى الأمم المتحدة ومراكز الأبحاث، وتسيطر جبهة البوليساريو على المساحة الباقية شرقي الجدار الرملي. الحكم الذاتي المحلي، أو تصويت تحت سلطة الدولة المسيطرة، لا يمحو تلقائياً تاريخ المصادرة أو التهجير أو الاستغلال المستمر.
ما الذي يترتب على بقاء الاستعمار؟
أولاً، يجب تسمية الفاعل المسؤول: لندن وواشنطن وباريس وويلينغتون تملك سلطات سيادية نهائية على 16 من 17 إقليماً مدرجاً في 2026؛ أما الصحراء الغربية فحالتها القانونية غير المحسومة تقترن بسيطرة مغربية فعلية على معظم الأرض. المسؤولية تشمل المواطنة والهجرة والدفاع والموارد البحرية والقدرة على تعديل الدساتير المحلية.
ثانياً، لا يكفي إجراء استفتاء منفرد. الاختيار الحر يقتضي سؤالاً متفقاً عليه، وسجلاً انتخابياً مشروعاً، ومشاركة الشعوب الأصلية والمهجّرة، وإتاحة بدائل الاستقلال والارتباط والاندماج. ويقتضي أيضاً كشف المصالح المادية: مناطق اقتصادية خالصة، وفوسفات الصحراء الغربية، ونيكل كاليدونيا الجديدة، ومواقع عسكرية مثل غوام وجبل طارق.
ثالثاً، ينبغي فصل ثلاث فئات مترابطة: التبعية القانونية التي تقيسها قائمة الـ17 في 2026؛ والاحتلال العسكري الذي تنظمه قواعد القانون الإنساني؛ والاستعمار الجديد الذي يعمل عبر الدين والتجارة والشركات والعملات والقواعد. خلطها ينتج رقماً مضللاً؛ وفصلها تماماً يحجب استمرار منظومة السيطرة بعد رفع العلم الاستعماري.
الجواب الأدق إذن: ليست هناك «دول مستعمرة» معترف بها كدول ذات سيادة، بل 17 إقليماً أممياً باقياً في 2026، إلى جانب عشرات التبعيات والحالات المتنازع عليها التي يتوقف وصفها بالمستعمرة على المعيار القانوني والتاريخي المستخدم.
المصادر وقراءات إضافية
- الأمم المتحدة: الأقاليم السبعة عشر غير المتمتعة بالحكم الذاتي
- ميثاق الأمم المتحدة، الفصل الحادي عشر: المادة 73
- الجمعية العامة: القرار 1514 بشأن منح الاستقلال، 1960
- الجمعية العامة: القرار 1541 ومبادئ الحكم الذاتي، 1960
- محكمة العدل الدولية: الرأي الاستشاري بشأن الصحراء الغربية، 1975
- Encyclopaedia Britannica: Colonialism
أسئلة شائعة
- ما أسماء المستعمرات السبع عشرة المتبقية وفق الأمم المتحدة؟
- في عام 2026 هي: أنغويلا، برمودا، جزر فيرجن البريطانية، كايمان، فوكلاند/مالفيناس، جبل طارق، مونتسرات، بيتكيرن، سانت هيلانة، تركس وكايكوس، ساموا الأمريكية، غوام، جزر فيرجن الأمريكية، كاليدونيا الجديدة، بولينيزيا الفرنسية، توكيلاو، والصحراء الغربية. تدير أربع دول أول ستة عشر إقليماً، بينما لا تعترف الأمم المتحدة بدولة قائمة بإدارة الصحراء الغربية.
- ما الدولة التي تملك أكبر عدد من المستعمرات اليوم؟
- المملكة المتحدة هي الدولة القائمة بإدارة أكبر عدد في قائمة الأمم المتحدة لعام 2026: عشرة من أصل سبعة عشر إقليماً. كما تعترف الحكومة البريطانية بأربعة عشر إقليماً من أقاليم ما وراء البحار إجمالاً؛ أربعة منها، بينها أكروتيري وديكيليا وجورجيا الجنوبية وجزر ساندويتش الجنوبية، ليست مدرجة في القائمة الأممية.
- هل بورتوريكو مستعمرة أمريكية؟
- ليست بورتوريكو ضمن قائمة الأمم المتحدة في عام 2026؛ فقد حذفتها الجمعية العامة في عام 1953 بعد إنشاء الكومنولث عام 1952. لكنها تظل إقليماً أمريكياً غير مدمج، ولا يصوت سكانها في الانتخابات الرئاسية من الجزيرة ولا يملكون أعضاء مصوتين في الكونغرس. لذلك يصفها باحثون وحركات استقلال بأنها مستعمرة، بينما تسميها واشنطن كومنولثاً ذا حكم ذاتي محلي.
- هل الصحراء الغربية آخر مستعمرة في أفريقيا؟
- تصفها الأمم المتحدة منذ عام 1963 بأنها إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي، وتسمى كثيراً «آخر مستعمرة في أفريقيا». انسحبت إسبانيا في 1976، لكن المغرب يسيطر على نحو 80% من الأرض، وتطالب جبهة البوليساريو بالاستقلال. أنشأت الأمم المتحدة بعثة مينورسو عام 1991 لتنظيم استفتاء لم يُجر حتى 2026.
- هل صوتت كاليدونيا الجديدة ضد الاستقلال؟
- نعم، رفضت الاستقلال في ثلاثة استفتاءات بموجب اتفاق نوميا لعام 1998: صوّت 56.7% ضده في 2018، و53.3% في 2020، و96.5% في 2021. لكن حركة الكاناك الاستقلالية قاطعت اقتراع 2021، فانخفضت المشاركة إلى 43.9%. لذلك بقيت كاليدونيا الجديدة على قائمة الأمم المتحدة في 2026 رغم اعتراف فرنسا بالنتيجة.
فصول ذات صلة
الأسئلة
- هل تسببت بريطانيا في مجاعة البنغال عام 1943؟
- هل استخدمت فرنسا التعذيب في الجزائر؟
- كيف قسّم مؤتمر برلين أفريقيا؟
- كيف حكمت شركة الهند الشرقية الهولندية إندونيسيا؟
- كيف يُبقي الدَّين المستعمرات السابقة فقيرة؟
- كم مات من السكان الأصليين في الأمريكتين بعد 1492؟
- كم بلغ عدد ضحايا دولة الكونغو الحرة؟
- كم شخصًا اقتيد في تجارة الرقيق عبر الأطلسي؟
- كم من الثروة استخرجت بريطانيا من الهند؟
المصادر وقراءات إضافية
CC BY 4.0 ·