UNSILENCED.

كم بلغ عدد ضحايا دولة الكونغو الحرة؟

تقدير موثق لضحايا دولة الكونغو الحرة بين 1885 و1908، يشرح رقم العشرة ملايين، نطاق التقديرات، أدلة السكان، وأسباب استمرار الخلاف العلمي.

كم بلغ عدد ضحايا دولة الكونغو الحرة؟
Wikimedia Commons / Wikipedia — Congo Free State

إجابة موجزة

نحو 10 ملايين إنسان هو التقدير الأشهر للخسارة السكانية في دولة الكونغو الحرة بين 1885 و1908، تحت الحكم الشخصي لملك بلجيكا ليوبولد الثاني. لكنه ليس إحصاءً مباشراً للقتلى: يرجّح المؤرخون انهيار السكان بنحو النصف، نتيجة القتل والعمل القسري والتجويع والمرض وانخفاض المواليد؛ وتتراوح التقديرات المنشورة تقريباً بين مليون و15 مليوناً.

أبرز النقاط

  • التقدير الأشهر هو خسارة نحو 10 ملايين إنسان خلال حكم ليوبولد الثاني لدولة الكونغو الحرة بين 1885 و1908.
  • لا يمثل رقم 10 ملايين سجلاً للقتلى، بل إعادة بناء للانخفاض السكاني تشمل الوفيات الزائدة وتراجع المواليد والهجرة.
  • تتراوح التقديرات المنشورة تقريباً بين مليون و15 مليوناً بسبب غياب تعداد موثوق لسكان الكونغو قبل الحكم الاستعماري.
  • تثبت تقارير 1904 و1905 والشهادات والسجلات وجود السخرة والرهائن والجلد والحرق والقتل، بصرف النظر عن الخلاف العددي.
  • فاقمت سياسات المطاط القسري الجوع والنزوح والأوبئة، ولذلك لا يمكن فصل معظم الوفيات المرضية عن نظام الاستخراج العنيف.

الجواب المختصر: عشرة ملايين تقدير للخسارة السكانية

كانت دولة الكونغو الحرة بين 1885 و1908 مُلكاً سيادياً خاصاً لليوبولد الثاني، لا مستعمرة بلجيكية رسمية، وإن أدارها من بروكسل موظفون وشركات وقوات ارتبطت ببلجيكا. انتزع النظام المطاط والعاج بالسخرة والرهائن والحرق والجلد وبتر الأطراف والقتل. وفي 1908 ضمت بلجيكا الإقليم بعد فضيحة دولية.

رقم 10 ملايين، الذي شاع خصوصاً مع كتاب آدم هوتشيلد الصادر سنة 1998، يعني الفرق التقريبي بين عدد السكان المتوقع وعددهم المتبقي، لا عشرة ملايين جثة موثقة بالاسم. وبسبب غياب تعداد سابق لـ1924، لا يستطيع المؤرخون فصل القتل المباشر بدقة عن الوفيات بالمرض والجوع والإنهاك، أو عن المواليد التي لم تحدث.

التقدير الأفضل ليس «حصيلة رسمية»، بل نطاق تاريخي يعكس نقص البيانات: نحو 5–10 ملايين خسارة سكانية تقدير حذر متداول، مع حد أدنى منشور يقارب مليوناً واحداً وحد أعلى يصل إلى 15 مليوناً.

ما الأدلة التي تثبت الكارثة؟

تتضافر أربعة أنواع من الأدلة. أولاً، سجلات نظام حصص المطاط وشهادات المبشرين والناجين تصف أخذ النساء والأطفال رهائن، وحرق القرى، والجلد بشوط فرس النهر، والقتل عند العجز عن تسليم الحصة. ثانياً، كانت القوة العمومية، المنشأة سنة 1885، تطلب أحياناً أيدي القتلى لإثبات عدم تبديد الذخيرة، فصار قطع الأيدي جزءاً موثقاً من اقتصاد الإرهاب.

«كان كل طلقة يطلقها جندي تُحمَّل على حسابه، وكان عليه أن يحضر يداً يمنى عن كل طلقة مستعملة.» — روجر كيسمنت، 1904، تقرير كيسمنت عن إدارة دولة الكونغو الحرة.

ثالثاً، سجّل تقرير لجنة التحقيق التي عيّنها ليوبولد سنة 1904 ونشرت نتائجها سنة 1905 الرهائن والإكراه والانتهاكات، رغم صياغتها القانونية الحذرة. رابعاً، أظهرت التحقيقات المحلية اللاحقة قرى مهجورة ونقصاً حاداً في السكان. كتب الباحث البلجيكي يان فانسينا سنة 2010، بعد إعادة بناء تاريخ حوض كاساي، أن السكان هناك هبطوا بما لا يقل عن النصف بين 1880 و1920.

المرض كان قاتلاً رئيسياً، لكنه لم يكن عاملاً منفصلاً عن الحكم. النوم والجدري والزحار وأمراض الجهاز التنفسي انتشرت وسط النزوح وسوء التغذية وتفكك الزراعة وشبكات النقل القسري. لذلك تشمل فظائع الحقبة الوفيات غير المباشرة التي جعلها نظام الاستخراج أكثر احتمالاً وفتكاً.

نطاق التقديرات المنشورة

لا توجد قائمة نهائية، وتختلف الأرقام لأن بعض المؤلفين يحسبون الوفيات الزائدة، وبعضهم الانخفاض السكاني بما فيه تراجع الخصوبة والهجرة. المقارنة التالية تعرض طبيعة كل رقم، لا سلّماً يقينياً:

المصدر سنة النشر أو القياس التقدير ما الذي يقيسه؟
إدموند ديني موريل 1920 نحو 10 ملايين انخفاضاً سكانياً مفترضاً بنحو 50%
تعداد الكونغو البلجيكية الأولي 1924 نحو 10 ملايين باقين عدّاً استعمارياً متأخراً وغير كامل
ر. ج. رومل 1994 نحو 8 ملايين وفيات منسوبة إلى حكم ليوبولد، ضمن «الديموسايد»
آدم هوتشيلد 1998 نحو 10 ملايين خسارة سكانية تقديرية بنحو النصف
يان فانسينا، إقليم كاساي 2010 50% على الأقل انخفاضاً إقليمياً بين 1880 و1920
نطاق منشور في الأدبيات القرن العشرون–الحادي والعشرون مليون–15 مليوناً تقديرات متعارضة للوفيات أو الخسارة السكانية

مقارنة تقديرات الخسارة البشرية في دولة الكونغو الحرة بالملايينأشرطة تمثل مليوناً كحد منشور منخفض، وثمانية ملايين عند رومل، وعشرة ملايين عند موريل وهوتشيلد، وخمسة عشر مليوناً كحد منشور مرتفع.حد منخفضرومل 1994موريل 1920هوتشيلد 1998حد مرتفع1 مليون8 ملايين10 ملايين10 ملايين15 مليوناً

ينبغي ألا يُجمع رقم القتلى المباشرين مع رقم الانخفاض السكاني كأنهما متطابقان. الأدق وصف 10 ملايين بأنه تقدير وسطي مشهور للخسارة الديموغرافية، لا نتيجة تعداد جنائي.

من يعترض على الرقم، ولماذا؟

يعترض مؤرخون وديموغرافيون، ومنهم جان ستينغرز في أعماله الصادرة خلال 1989 وما بعدها، على الثقة الزائدة في رقم 10 ملايين لأن تقديرات سكان الكونغو قبل 1885 تراوحت على نحو غير موثوق، ولأن أول تعداد استعماري جاد بدأ سنة 1924، بعد انتهاء دولة ليوبولد بـ16 عاماً. كما يصعب قياس الهجرة، والخصوبة المنهارة، والأوبئة التي امتدت إلى عهد الإمبراطورية البلجيكية.

بعض المدافعين عن ليوبولد، ومنهم الباحث البلجيكي جان لوك فيلو، استخدموا بعد 2005 هذه الثغرات للطعن في رقم 10 ملايين وفي توصيفات الإبادة. الاعتراض المنهجي على رقم محدد مشروع؛ أما تحويل غياب التعداد إلى إنكار للفظائع فغير مشروع. تقارير كيسمنت سنة 1904، ولجنة التحقيق سنة 1905، والمحاكمات والشهادات والصور وسجلات الشركات تثبت نظام الإكراه والعنف.

عدم إمكان عدّ كل ضحية لا يجعل الضحايا صفراً، ولا يحوّل الوباء داخل منظومة السخرة والتجويع إلى «وفاة طبيعية» منزّهة عن المسؤولية.

كما أن النزاع حول كلمة «إبادة جماعية» لا يحسم العدد. اتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1948 تشترط نية تدمير جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية. كثير من المؤرخين يصفون الحكم بأنه فظائع جماعية أو جريمة ضد الإنسانية؛ ويرى آخرون أن آثاره كانت إباديّة. الثابت أن الدافع الاستخراجي لا يعفي المسؤولين عندما تكون الوفيات المتوقعة أداة للنظام أو نتيجة مقبولة لديه.

ما الذي يترتب على التقدير؟

المسؤولية تبدأ بليوبولد الثاني، الذي حكم من بروكسل طوال 23 سنة، 1885–1908، ولم يزر الكونغو قط. وتشمل إدارته، والقوة العمومية، والوكلاء الأوروبيين، والشركات صاحبة الامتياز مثل الشركة الأنجلو-بلجيكية لمطاط الهند، والدولة البلجيكية التي موّلت واحتضنت الشبكة ثم ضمت الإقليم سنة 1908.

لا ينبغي اختزال التاريخ في مسابقة أرقام. إذا كان الرقم الصحيح أقرب إلى 5 ملايين منه إلى 10 ملايين، فهذا لا يغير طبيعة منظومة أخذ الرهائن والسخرة والعقاب الجماعي. وإذا كان الانخفاض بلغ 15 مليوناً، فلا يجوز عرض جميع المفقودين بوصفهم قتلى مباشرين. الصياغة المسؤولة هي: ملايين ماتوا، ونحو 10 ملايين فُقدوا ديموغرافياً وفق التقدير الأشهر، مع عدم يقين واسع.

وتترتب على ذلك مطالب بحفظ الأرشيف، وإعادة الرفات والمقتنيات، وتعليم التاريخ، والاعتذار والتعويض. أعرب الملك فيليب سنة 2020 عن «أعمق أسفه» لعنف الماضي، لكنه لم يقدم اعتذاراً ملكياً صريحاً عن حكم ليوبولد. وفي 2022 أعادت بلجيكا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية رفات باتريس لومومبا الوحيد المتبقي، وهو سن مطلي بالذهب؛ خطوة تخص جريمة سنة 1961 لكنها تكشف استمرار إرث الاستعمار البلجيكي.

المصادر وقراءات إضافية

أسئلة شائعة

هل قتل ليوبولد الثاني 10 ملايين كونغولي مباشرة؟
لا يثبت الأرشيف أن قوات ليوبولد الثاني قتلت 10 ملايين شخص مباشرة بين 1885 و1908. الرقم، الذي نشره إدموند موريل سنة 1920 وروّجه آدم هوتشيلد سنة 1998، يقدّر خسارة سكانية بنحو النصف. وهو يجمع القتل والمرض والجوع والإنهاك وانخفاض الولادات، بينما يظل توزيع الوفيات بين هذه الأسباب غير قابل للعد الدقيق.
لماذا لا يوجد رقم نهائي لضحايا دولة الكونغو الحرة؟
لم يُجرَ تعداد موثوق قبل استيلاء ليوبولد الثاني سنة 1885، وبدأ أول تعداد استعماري جاد تقريباً سنة 1924، أي بعد الضم البلجيكي سنة 1908. كما غطت الكونغو مساحة شاسعة، ودمرت الإدارة قرى ودفعت السكان إلى الهرب. لذلك يعيد المؤرخون بناء الخسارة من تقديرات السكان والسجلات المحلية والشهادات، فتتراوح النتائج المنشورة بين مليون و15 مليوناً.
ما الأسباب الرئيسية للوفيات في دولة الكونغو الحرة؟
بين 1885 و1908 مات الناس بالقتل والعقوبات والجلد والعمل القسري والجوع والإنهاك، وبأوبئة مثل مرض النوم والجدري والزحار. فاقم نظام حصص المطاط الذي فرضته إدارة ليوبولد الثاني الأمراض عبر احتجاز الرهائن، والنزوح، وتعطيل الزراعة وسوء التغذية. كما خفّض تفكك الأسر والضغط البدني معدلات المواليد، فزاد الانهيار السكاني.
هل ما حدث في الكونغو الحرة إبادة جماعية؟
يصف مؤرخون حكم ليوبولد الثاني بين 1885 و1908 بأنه نظام فظائع جماعية أو جريمة ضد الإنسانية، ويستخدم بعضهم وصف الإبادة. لكن اتفاقية الإبادة الجماعية لسنة 1948 تتطلب إثبات نية تدمير جماعة محمية، بينما كان هدف النظام المباشر استخراج المطاط والعاج. الخلاف القانوني لا ينفي موت الملايين ولا المسؤولية عن السخرة والتجويع والقتل.
من كان مسؤولاً عن فظائع الكونغو الحرة؟
كان ليوبولد الثاني صاحب السلطة العليا من 1885 إلى 1908، وأدار دولته الخاصة من بروكسل. نفذ العنف مسؤولو الإدارة، والقوة العمومية، والوكلاء الأوروبيون، وحراس الشركات ذات الامتياز مثل الشركة الأنجلو-بلجيكية لمطاط الهند. تحمل الدولة البلجيكية أيضاً مسؤولية سياسية ومؤسسية: دعمت الشبكة الاستعمارية ثم ضمت الكونغو سنة 1908 وواصلت حكمها حتى 1960.

فصول ذات صلة

الأسئلة

كل المراكز

المصادر وقراءات إضافية

CC BY 4.0 ·

#congo-free-state#leopold-ii#colonial-atrocities#forced-labour#demographic-loss#congo#belgian-empire#death-toll