UNSILENCED.

كم مات من السكان الأصليين في الأمريكتين بعد 1492؟

تقديرات موثقة لانهيار سكان الأمريكتين الأصليين بعد 1492، من نحو 54–61 مليونًا إلى قرابة 6 ملايين، مع شرح الأمراض والعنف والاستعباد.

كم مات من السكان الأصليين في الأمريكتين بعد 1492؟
Wikimedia Commons / Wikipedia — Population history of the Indigenous peoples of the Americas

إجابة موجزة

نحو 48–55 مليونًا من السكان الأصليين ماتوا في الأمريكتين خلال القرن التالي لعام 1492، وفق إعادة بناء أكاديمية نشرها ألكسندر كوخ وزملاؤه عام 2019: انخفض السكان من نحو 60.5 مليونًا في 1492، ضمن نطاق 44.8–78.2 مليونًا، إلى قرابة 6 ملايين بحلول 1600. الرقم تقريبي لا تعداد مباشر، ويشمل وفيات الأوبئة والحرب والاستعباد والمجاعة والتهجير والعمل القسري.

لم يقع الانهيار دفعة واحدة، ولم ينتهِ في 1600. فقد استمرت المجازر ونزع الأراضي وسياسات الإبادة والاستيعاب القسري قرونًا. لكن الفترة بين 1492 و1600 شهدت أكبر كارثة ديموغرافية موثقة في تاريخ الأمريكتين، بخسارة تقارب 90% وفق خط أساس كوخ وزملائه لعام 2019.

أبرز النقاط

  • مات على الأرجح نحو 48–55 مليونًا من السكان الأصليين في الأمريكتين خلال الانهيار الديموغرافي الممتد من 1492 إلى 1600.
  • قدّر كوخ وزملاؤه عام 2019 السكان بنحو 60.5 مليونًا في 1492، مقابل قرابة 6 ملايين فقط في 1600.
  • تراوحت تقديرات سكان ما قبل الاتصال من 8.4 ملايين عام 1928 إلى 90–112 مليونًا لدى دوبينز عام 1966.
  • كانت الأوبئة عاملًا رئيسيًا، لكن الغزو والاستعباد والعمل القسري والمجاعة والتهجير الاستعماري زادت التعرض للمرض والوفيات.
  • يمثل رقم 54.5 مليونًا فرقًا سكانيًا مقدّرًا، لا سجلًا كاملًا للوفيات، كما يشمل أثر انخفاض المواليد.

الجواب المختصر موسعًا

تعتمد الإجابة على المقصود بـ«بعد 1492». إذا كان السؤال عن الانهيار الديموغرافي الأول حتى 1600، فالجواب الأكثر قابلية للدفاع هو نحو 48–55 مليون وفاة زائدة أو خسارة سكانية، لا رقمًا اسميًا نهائيًا. تقدير كوخ وزملائه المنشور عام 2019 يضع سكان ما قبل الاتصال عند 60.5 مليونًا في 1492، ثم نحو 6 ملايين في 1600؛ والطرح الحسابي البسيط يعطي 54.5 مليونًا، لكن بعض الباحثين يصوغون النتيجة بحذر في نطاق يقارب 48–55 مليونًا بسبب عدم اليقين والتعافي المحلي والهجرة والولادات التي لم تقع.

في جزر الكاريبي بدأ الانهيار بعد وصول كريستوفر كولومبوس عام 1492؛ وفي المكسيك تسارع بعد الغزو الإسباني بين 1519 و1521 ووباء الجدري في 1520؛ وفي الأنديز سبق الجدري سقوط إمبراطورية الإنكا أمام قوات فرانثيسكو بيثارو عام 1532. راجع سياق الجرائم الاستعمارية في سجل الفظائع ومنهج قراءة الأرقام في بوابة البيانات.

كيف بُنيت الأدلة؟

لا يوجد تعداد شامل للأمريكتين في 1492. يعيد المؤرخون والديموغرافيون بناء السكان من سجلات الجزية والبعثات، وحجم المستوطنات، والمساحات الزراعية، والكثافة المفترضة، والآثار، ثم يقارنونها بتعدادات استعمارية لاحقة. المشكلة أن تلك السجلات بدأت غالبًا بعد موجات موت سبقت موظفي التعداد.

«لم نكن نستطيع أن نسير من كثرة جثث الموتى والمرضى التي كانت في الطرقات.» — برنال دياث ديل كاستيو، نحو 1568، التاريخ الحقيقي لفتح إسبانيا الجديدة، واصفًا المكسيك أثناء حرب 1521؛ الترجمة العربية للمعنى.

الأمراض الوافدة—ومنها الجدري والحصبة والإنفلونزا—كانت قاتلة لأن السكان لم يسبق لهم التعرض لها على نطاق قاري. لكنها انتشرت داخل نظام استعماري دمّر الغذاء والماء والمساكن وشبكات الرعاية. فرض الإسبان نظام الإنكوميندا منذ أوائل القرن السادس عشر، ووسّعوا العمل القسري؛ كما مارست القوى البرتغالية والبريطانية والفرنسية والهولندية لاحقًا التهجير والحرب والاستعباد.

لا يعني القول إن المرض قتل أعدادًا ضخمة أن الاستعمار كان مجرد حادث بيولوجي؛ فالغزو والعمل القسري والمجاعة والاقتلاع جعلت العدوى أشد فتكًا ومنعت التعافي.

يُظهر الرسم خط الأساس والنتيجة في دراسة كوخ وزملائه لعام 2019:

انخفاض السكان الأصليين المقدّر في الأمريكتين من 60.5 مليونًا عام 1492 إلى 6 ملايين عام 1600شريطان أفقيان؛ الأول يمثل 60.5 مليون نسمة عام 1492 والثاني 6 ملايين عام 1600.تقدير السكان بالملايين — كوخ وآخرون، 2019149260.5160060204060

للمقارنة بين أحداث موضعية وقارية، انظر قاعدة بيانات الفظائع.

نطاق التقديرات العلمية

تفاوتت تقديرات سكان الأمريكتين قبل 1492 تاريخيًا من نحو 8.4 ملايين لدى جيمس موني عام 1928 إلى قرابة 100 مليون لدى هنري دوبينز عام 1966. بحلول أواخر القرن العشرين، اتجه كثير من الباحثين إلى أرقام وسطية تقارب 50–60 مليونًا. اختلاف خط البداية يغيّر عدد الموتى جذريًا.

الباحث أو المصدر سنة النشر سكان ما قبل الاتصال التاريخ المرجعي أو الباقون الدلالة التقريبية
جيمس موني 1928 8.4 ملايين الأمريكتان نحو 1492 حد منخفض قديم، لا يقدّم وحده وفيات حتى 1600
ألفريد كروبر 1939 8.4 ملايين الأمريكتان نحو 1492 كرّس المدرسة منخفضة التقدير
هنري دوبينز 1966 90–112 مليونًا نحو 1492 حد مرتفع مبني على نسب تراجع خلفية
وليام دينيفان 1992 53.9 مليونًا نحو 1492 تركيب مرجعي متوسط لعدة أقاليم
كوخ وزملاؤه 2019 60.5 مليونًا؛ نطاق 44.8–78.2 6 ملايين في 1600 انخفاض مركزي 54.5 مليونًا، أو نحو 90%

هذه الأرقام ليست متكافئة منهجيًا. موني وكروبر قدّرا السكان الأوّليين؛ دوبينز استنتجهم من الانهيار اللاحق؛ دينيفان جمع تقديرات إقليمية؛ أما كوخ وزملاؤه فراجعوا 119 تقديرًا إقليميًا في دراسة 2019 وربطوا الانهيار بإعادة نمو الغابات وتراجع ثاني أكسيد الكربون. يمكن فحص الفروق ومصادرها عبر بوابة البيانات.

من يعترض، ولماذا؟

الخلاف العلمي الأساسي ليس حول وقوع انهيار هائل، بل حول حجمه وتوزيعه وأسبابه. اعترض أنصار «التقدير المنخفض»، ومنهم كروبر عام 1939، على إسقاط نسب الوفيات المتأخرة على قارة كاملة. ورأى منتقدون لاحقون أن تقديرات الكثافة الزراعية أو قدرة الحمل قد تضخّم السكان السابقين. في المقابل، شدّد دوبينز عام 1966 على أن التعدادات الاستعمارية جاءت بعد أوبئة مبكرة، ولذلك تقلل خط البداية.

دراسة كوخ وزملائه عام 2019 أثارت أيضًا نقاشًا حول مقدار الأراضي التي تُركت للغابات وما إذا كان ذلك يفسر جزءًا من انخفاض ثاني أكسيد الكربون خلال «العصر الجليدي الصغير». هذا جدل حول المؤشر المناخي، لا نفي للكارثة الديموغرافية.

هناك كذلك نزاع سياسي حول كلمة «إبادة جماعية». عرّفت اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948 الإبادة بالقصد إلى تدمير جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية، كليًا أو جزئيًا. لا يمكن إثبات قصد واحد لجميع الوفيات بين 1492 و1600، ولا كانت كل عدوى متعمدة. لكن وقائع محددة—المذابح، التجويع، الاسترقاق، الترحيل، تدمير المجتمعات، وأحيانًا نشر المرض عن علم—تتطلب تقييمًا مستقلًا. المثال الموثق الأشهر هو اقتراح استخدام أغطية مستشفى الجدري ضد الديلاوير في فورت بِت عام 1763. إنكار القصد في حالة لا يمحو المسؤولية الاستعمارية في حالة أخرى.

ما الذي يترتب على الرقم؟

أولًا، يجب عدم اختزال الموت في «أمراض طبيعية». الإمبراطوريات الأوروبية أدخلت مسببات المرض، ثم عمّقت الوفيات بالحرب والاستيلاء على الطعام والعمل القسري والتهجير. ثانيًا، الخسارة السكانية ليست مرادفًا للوفاة وحدها: فهي تشمل أيضًا انهيار الخصوبة والولادات التي لم تحدث، ولذلك ينبغي وصف 54.5 مليونًا بين 1492 و1600 بأنه فرق سكاني مقدّر، مع نطاق وفيات تقريبي 48–55 مليونًا لا حصيلة جنائزية.

ثالثًا، لم يختفِ السكان الأصليون. وفق إحصاءات البنك الدولي المنشورة عام 2015، كان في أمريكا اللاتينية نحو 42 مليونًا من السكان الأصليين استنادًا إلى بيانات تعداد تقارب 2010؛ وما زالت شعوب كثيرة تكافح لاستعادة الأرض واللغة والسيادة. رابعًا، الرقم القاري لا يغني عن أسماء الشعوب والأماكن والجناة والمؤسسات. ينبغي ربط كل تقدير بسنة ومنهج ونطاق عدم يقين، وربط كل مذبحة بسجل مستقل في أرشيف الفظائع.

المصادر وقراءات إضافية

أسئلة شائعة

هل مات 90% من السكان الأصليين بعد وصول كولومبوس؟
نعم، بوصفه تقديرًا قاريًا تقريبيًا حتى عام 1600. قدّر ألكسندر كوخ وزملاؤه عام 2019 انخفاض السكان من 60.5 مليونًا في 1492، ضمن نطاق 44.8–78.2 مليونًا، إلى نحو 6 ملايين في 1600؛ أي قرابة 90%. تفاوتت النسب بين الأقاليم ولم تحدث في وقت واحد.
كم كان عدد سكان الأمريكتين عام 1492؟
لا يوجد تعداد مباشر. تراوحت التقديرات المنشورة من 8.4 ملايين لدى جيمس موني عام 1928 وألفريد كروبر عام 1939، إلى 90–112 مليونًا لدى هنري دوبينز عام 1966. قدّر وليام دينيفان العدد بـ53.9 مليونًا عام 1992، بينما أعطت دراسة كوخ وزملائه عام 2019 تقديرًا مركزيًا قدره 60.5 مليونًا.
هل قتلت الأمراض معظم السكان الأصليين أم الاستعمار؟
قتلت أوبئة الجدري والحصبة والإنفلونزا أعدادًا هائلة بعد 1492، لكن فصلها عن الاستعمار مضلل. الحروب والاستعباد والإنكوميندا والعمل القسري ومصادرة الغذاء والتهجير دمّرت شروط البقاء والرعاية والتعافي. لذلك كانت العدوى سببًا مباشرًا رئيسيًا، بينما صنع الحكم الاستعماري الظروف التي وسّعت انتشارها وفتكها.
هل كانت وفيات السكان الأصليين إبادة جماعية؟
لا يصح إصدار حكم واحد على كل وفاة بين 1492 و1600. تشترط اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948 قصد تدمير جماعة محمية كليًا أو جزئيًا. كانت أمراض كثيرة غير متعمدة، لكن مذابح وسياسات تجويع واستعباد وترحيل وتدمير جماعات محددة قد تستوفي التعريف عند إثبات القصد، ويجب تقييم كل حملة وسلطة على حدة.
لماذا تختلف تقديرات عدد الضحايا إلى هذا الحد؟
تختلف لأنها تبدأ من خطوط أساس متباينة ولا توجد سجلات قارية لعام 1492. اعتمد موني عام 1928 وكروبر عام 1939 تقديرات منخفضة، بينما استخدم دوبينز عام 1966 نسب التراجع لاستنتاج عدد مرتفع. جمعت دراسة كوخ وزملائه عام 2019 عدد 119 تقديرًا إقليميًا، لكنها ظلت تعطي نطاقًا واسعًا قدره 44.8–78.2 مليونًا.

فصول ذات صلة

الأسئلة

كل المراكز

المصادر وقراءات إضافية

CC BY 4.0 ·

#السكان-الأصليون#الاستعمار#الانهيار-الديموغرافي#الأمريكتان#الإبادة-الجماعية#americas#indigenous#death-toll